ابراهيم ابراهيم بركات

383

النحو العربي

والقول : ألا ماء ولو باردا « 1 » أي : ولو كان الماء باردا . وتحذف بقلة بعد ( لد ) كما هو في قول الراجز : من لد شولا فإلى إتلائها « 2 » . أي : من لد كان شولا ، ف ( شولا ) خبر ( كان ) المحذوفة منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وقد حذفت مع اسمها بعد ( لكن ) في قوله تعالى : وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [ يونس : 37 ] ، والتقدير : ولكن كان تصديق ، وهذا ما ذهب إليه الكسائي والفراء وابن سعدان والزجاج ، فيكون ( تصديق ) خبر ( كان ) المحذوفة منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة ، وفيه أوجه أخرى « 3 » ملحوظة : في القول : الناس مجزيون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ « 4 » . أربعة أوجه : الأول : أن يكون التقدير : إن كان العمل خيرا فجزاؤه خير ، فينصب الأول ، ويرفع الثاني ، والنصب على أنه خبر ( كان ) المحذوفة مع اسمها ، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 269 ، 270 . ( 2 ) الكتاب 1 - 264 ، 265 / الأشمونى 1 - 243 الخزانة 2 - 84 ، الشول : الناقة التي جف لبنها ؛ لأنه قد أتى من نتاجها سبعة أشهر ، أو مصدر شال ، وهو رفع الناقة ذيلها للضاب . الإتلاء : أن تصير الناقة متلية ، أو يتلوها ولدها بعد الوضع . ( 3 ) من الأوجه الأخرى لنصب ( تصديق ) : أ - أن يكون معطوفا على خبر ( كان ) السابقة في قوله تعالى : وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ . ب - أن يكون مفعولا لأجله لفعل مقدر ، أي : ولكن أنزل تصديق الذي . ج - أن يكون مصدرا لفعل مقدر ، والتقدير : ولكن يصدق تصديق الذي . . . ( 4 ) الكتاب 1 - 258 / أوضح المسالك 1 - 185 .